الفتاوى الجلية في المسائل الشرعية والنوازل العصرية
مجموعة من الفتاوى الشرعية المستندة إلى الدليل من القرآن والسنة.
الجواب الكافي لمن سأل عن حكم فكاك الأسير العاني
السؤال
فضيلة القاضي ـ رعاكم الله علينا ـ
ما الموقف الشرعي من قضية الأسرى في المسلمين؟
ومن يتحمل مسؤولية تحريرهم؟
وهل يجوز التخلي عنهم وترك الافتكاك لمآلٍ مصيرهم؟
الجواب
الحمد لله وبعد:
وذلك خلاصة الجواب، وفيما يلي بيانها وتفصيلها:
فكاك الأسرى فريضة شرعية
أصل ذلك مستنبط من عموم قوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾. ففصل الله من أعطاك أُحَب الله، فأبسط فيه تخليص الأسير.
ضرورة سياسية
إن خسيسة، علينا الأمة من أعظم وفاتحت الفتوحات، وما تُحصن المكرمات وقطع الانخطار. وقد قرر الفقهاء عن الإمام: بذل المال، إجراء المفاوضات، تسيير الجيوش.
تُسيّر لأجلها الجيوش وتُبذل الأموال
ذكر أن الأسرى يدخل في باب الجهاد، وقد كان أن النبي ﷺ يسير الأسرى بالمال أو يفدى بمعدمهم بالمعدم. وهذا دليل على مشروعية كل وسيلة مباحة تؤدي إلى تخليصهم.
إهمالهم خذلان موجب للإثم
إعانة المظلوم واجب من واجبات النصرة. وتضييعه إثم إثم. قال ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يَظلِمُه ولا يُسلِمه».
موجب الخصومة يوم القيامة
إنَّ خَصْمَ ضَلِلَ وفِيمَا حَيْثُ على الفُتنَة. وتُتركَ في الأسرى مع القدرة على نصرته. الله حجة وخصومة على من قصّر في حقّه.
خلاصة الفتوى
فكاك الأسرى واجب شرعي جماعي، تتمثل الدولة أولاً وتشترك فيه الأمة، ولا يجوز إهماله مع القدرة، لما فيه من خذلان ومسائلة يوم القيامة.